ابن هشام الأنصاري

12

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أي : للضر والنفع ، قاله الأخفش ، وقيل : ( ما ) كافة . الثالث : ( أن ) المصدرية وصلتها ، نحو : ( جئت كي تكرمني ) إذا قدرت ( أن ) بعدها ؛ بدليل ظهورها في الضرورة ، كقوله : [ 290 ] - * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا *

--> - الإعراب ، وما : حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يضر ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفتى ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بكي ، والجار والمجرور متعلق بيراد ، وتقدير الكلام : يراد الفتى للضر والنفع ( وينفع ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ينفع : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفتى . الشاهد فيه : دخول ( كي ) على ( ما ) المصدرية ، وتقدير ( ما ) مصدرية في هذا الشاهد هو تخريج الأخفش ، وهي عند غيره كافة لكي عن عمل النصب في الفعل المضارع ، والفعل مؤول بالمصدر على القولين : بواسطة ( ما ) على الأول ، وبواسطة ( كي ) على الثاني . [ 290 ] - هذا الشاهد من كلام جميل بن معمر العذري ، وقيل : لحسان بن ثابت الأنصاري ، وليس بشيء ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا * وأول القصيدة التي منها بيت الشاهد من قول جميل بن معمر هو : عرفت مصيف الحيّ والمتربّعا * كما خطّت الكفّ الكتاب المرجّعا معارف أطلال لبثنة أصبحت * معارفها قفرا من الحيّ بلقعا اللغة : ( عرفت مصيف الحي - البيت ) المصيف : مكان نزول القوم في الصيف والمتربع : مكان نزولهم وقت الربيع ، وقوله : ( كما خطت الكف الكتاب المرجعا ) حال منهما ، يريد أن آثار نزول القوم في الصيف وآثار نزولهم في الربيع قد انمحت وذهبت ولم يبق منها إلا ما يشبه الخط القديم الذي روجع في القراءة مرة بعد مرة ( معارف أطلال البيت ) المعارف : الأماكن المعروفة ، والقفر - بفتح فسكون - الموحشة ، والبلقع - بوزن جعفر - الخالي الذي لا أنيس به ( فقالت : أكل الناس أصبحت -